درس الصفة المشبهة بالفعل وصيغ المبالغة

القائمة الرئيسية

الصفحات

درس الصفة المشبهة بالفعل وصيغ المبالغة


الصفة المشبهة بالفعل وصيغ المبالغة

1- الصفة المشبهة بالفعل

الصفة المشبهة وصف يشتق من الفعل اللازم، للدلالة على وصف، وصاحبه، وتفيد الدوام والثبوت، فلا زمان لها لأنها ثابتة لا تتغير بتغير الزمن.

وهي مشبهة باسم الفاعل، والفرق بينهما هو أنها تفيد ثبوت معناها لمن يتصف بها، واسم الفاعل يفيد الحدوث والتجدد.

أوزانها :

الغالب في صيغاتها من الباب الرابع : فعل : يفعل بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، مثل :

احور من حور.

ومن الباب الخامس : فعل : يفعل بضم العين في الماضي والمضارع، مثل :

كريم من كرم.

ويمكن إجمال اهم اوزانها على النحو الآتي :

أولا : ما يختص بالباب الرابع : فعل : يفعل :

1- افعل ومؤنثه : فعلاء، ويطرد فيها دل على لون، أو عيب او حلية طاهءة، مثل:

حمر – أحمر : حمراء.

عور – اعور : عوراء.

كحل – اكحل : كحلاء.

حور – احور : حوراء.

2- فَعْلان ومؤنثه فعلى، ويطرد فيها ادل على خلو، او امتلاء مثل:

عطش – عطشان : عطشى.

شبع – شبعان : شبعى.

غضب – غضبان : غضبى.

ثكل – ثكلان : ثكلى.

ويكاد يكون هذان الوزنان قياسيين في هذا الباب.

ثانيا : ما يختص بالباب الخامس : فعل : يفعل :

1- فَعَل ومؤنثه فعلة، مثل:

حسن – حسن : حسنة.

بطل – بطل : بطلة.

2- فُعُل، مثل:

جنب – جنب، قال تعالى (والجبار الجنب).

3- فعال، مثل:

شجع – شجاع.

فرت – فرات.

صرح – صُراح.

4- فَعَال، مثل :

حصن – حصان.

جبن – جبان.

ثالثا : الاوزان المشتركة بين البابين:

1-فَعيل، مثل :

كرم – كريم.

جرؤ – جريء.

بخل – بخيل.

رحم – رحيم

2- فَعِلَ، لما يدل على الصفات المعارضة من فرح أو حزن او داء، مثل:

نجس – فهو نجس.

فرح – فهو فرح.

حزن – فهو حزن.

سلس – فهو سلس.

عسر – فهو عسر.

3- فِعْل، مثل :

ملح – فهو ملح.

صفر – فهو صفر.

4- فَعْل، مثل :

ضخم – فهو ضخم.

سبط – فهو سبط.

شهم – فهو شهم.

5- فُعْل، مثل :

صلب – فهو : صُلْبٌ.

حر / حرر – فهو حر (حرر).

6- فاعِل، مثل :

طهر – فهو طاهر.

فضل – فهو فاضل.

فني – فهو فان.

ملاحظة :

من غير الغالب صياغة الصفة المشبهة من غير الباب الرابع والباب الخامس، وما سمع من غيرهما لا يقاس عليه، ومنها :

سيد : من الفعل ساد.

ميت : من الفعل مات.

شيخ : من الفعل شاخ.

اشيب : من الفعل شاب.

ضيق : من الفعل ضاق.

طيب : من الفعل طاب.

وفي مثل هذه الصيغ يستغنى عن اسم الفاعل بالصفة المشبهة، فلا نقول : شائب ولا مائتٌ

الصفة المشبهة من غير الثلاثي :

اذا اريد الوصف بالصفة المشبهة من غير الثلاثي، أي الدلالة على الدوام والثبوت، فيطرد صياغتها على وزن اسم الفعل او المفعول من ذلك الفعل.

ولزم ان يضاف الوصف الى مرفوعه، كقولنا :

محمد معتل القامة.

المريض مرتفع الحرارة.

زيد مستقيم الرأي.

الخطيب منطلق اللسان.

أنت مهذب الطبع.

الصادق ممدوح الخلق.

ومرد ذلك الى السياق.

2- صيــغ المبالغة

أولاً هناك علاقة بين اسم الفاعل وصيغ المبالغة نود التعرف عليها.

  • يجوز تحويل صيغة ( فاعل )الدالة على ( اسم الفاعل ) الأصلى من الفعل الثلاثى إلى صيغة أخرى تدل على الكثرة والمبالغة.
  • مثال: ـ نقول : إبراهيم صائم قائم . فإن اسم الفاعل ( صائم, قائم) لا يدل على أن الصيام والقيام صفة دائمة ملازمة لإبراهيم فقد يصوم يوماً ويفطر يوما وهكذا ...أما إذا قلنا:ـ إبراهيم صـوّام قـوّام فإن استعمال صيغة المبالغة ( صوّام, قوّام) دل على أن صفة الصيام و القيام ملازمة لإبراهيم ولا تنقطع عنه ويمارسها بكثرة مبالغ فيها.

أوزان صيغ المبالغة تأتى صيغ المبالغة من الفعل الثلاثي

المتعدى وقد تصاغ من الفعل اللازم أو غير الثلاثى, ولها خمسة أوزان مشهورة .

  1. ( فعّـــــــــال) قال تعالى :( وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى ). قال تعالى :( ولا تطع كل حلاّف مهين * همّاز مشّاءٍ بنميم *منّـاع للخير معتد أثيم). نجد الصيغ التي وضع تحتها خط في الآيات السابقة قد دلت على أن ذاتاً قد وقع منها فعل بصورة مبالغ فيها (غفّـار )أي كثير المغفرة, وكذلك صيغة ( حلاّف ) فهي بمعنى كثير الحلف في الحق والباطل .
  2. (مفعـــــــال ) قال الشاعر: ـ ولست بمفراحٍ إذا الدهر سرنى ولا جازعٍ من صرفه المتحول. لا يحفظ المهذار كرامته . * هذا رجل مـئكال. نجد الصيغ التي تحتها خط دلت على الكثرة والمبالغة فمثلاً ( مفراح ) كثير الفرح, ( مئـكال ) كثير الأكل, وهكذا ... وهذا الوزن مشترك مع وزن اسم الآلة وسيأتي تفصيله ويفرق بينهما بالقرينة والمعنى اللغوي انتبه جيدًا. مثال : كلمة منشار أو مفتاح تشترك بين اسم الآلة وصيغ المبالغة. • النجار يستخدم المنشار لقطع الخشب. في الجملة استخدم " منشار " بمعنى أداة النشر وآلته ؛ فهو اسم آلة. • المؤمن منشار للخير بين الناس . في الجملة استخدم " منشار " بمعنى كثير النشر للخير ؛ فهو صيغة مبالغة.
  3. (فعـــــول ) قال البارودى :ـ قـئــول وأحلام الرجال عـوازب صئول وأفواه المنايا فواغـر المؤمن شكور عند النعمة , صبور عند البلاء . ** التاجر الأمين الصدوق محبوب من الناس. نجد عدة صيغ دلت على المبالغة ( قئول ) كثير القول, ( صئول ) كثير الصولان والهجوم, وهكذا .... 
  4. ( فعيــــــــــل ) قال تعالى : ( ليس كمثله شيىء وهو السميع البصير ) ** خير الصُّـناع العليم بأسرار صنعته .
  5. ( فـَـعِـــــل ) كان حارس المرمى يقظاً طوال المباراة . ** كن حذراً, ولا تكن عجلاً. ** المؤمن كيس فطن.


الفرق بين الصفة المشبهة وصيغة المبالغة المشتركتين في نفس الوزن


الفرق بين الصفة المشبهة وصيغة المبالغة المشتركتين في نفس الوزن

1- الصفة المشبهة تصاغ من فعل لازم غالبا وصيغة المبالغة تصاغ من اللازم والمتعدي.

مثلا:

أ:هذه سيارة بيضاء.

ب:هذه ا الرجل سكّير.

جـ- الله غفّار الذنوب.

2-هما يختلفان في الأوزان ماعدا وزنين يشتركان فيهما وهما (فعيل) و(فعول).

في هذه الحالة نفرق بينهما باتباع أحد المعايير التالية:

أولا- فإن كانا من فعلين لازمين فالأولى جعلهما صفة مشبهة وإن كانا من فعلين متعديين فالأولى جعلهما صيغة مبالغة.

ثانيا- إذا جاءا بمعنى فاعل فهما صفة مشبهة وإلا فهما صيغة مبالغة.

مثال:

الله بديع السماوات.

صيغة بديع إن قصدنا بها أن الله أبدع السماوات فهي صيغة مبالغة وإن قصدنا بها أن السموات بديعة فهي صفة مشبهة

  • حسب المعنى الأول يكون التقدير:الله مبدع السموات كثيرا.
  • وحسب المعنى الثاني يكون التقدير:الله سماواته بديعة.

ثالثا- إذا دلا على حدث ثابت فهما صفة مشبهة وإن دلا على كثرة وقوع الفعل وتكراره فهما صيغة مبالغة.

رابعا- الصفة المشبهة ترفع فاعلا وصيغة المبالغة ترفع فاعلا أو ترفع فاعلا وتنصب مفعولا به حسب لزوم الفعل أو تعدّيه.

خامسا- إذا ذكرت الصيغة وحدها فهي صيغة مبالغة وإذا ذكرت مع غيرها فهي صفة مشبهة.

مثال أ:

خالد رجل عظيم. (عظيم صيغة مبالغة).

مثال ب: خالد رجل عظيم الشأن.(عظيم صفة مشبهة لأنها مضافة)

سادسا- وهناك من اعتبر أن صيغة المبالغة مثل الصفة المشبهة يصح الوصف بها لذلك سمّى وزني فعول وفعيل صفة مشبهة للمبالغة.

سابعا- الفرق بين الصفة المشبهة وصيغة المبالغة يعرف من جهتين:

  • جهة التركيب لا الإفراد فإذا ذكرت الصيغة وحدها فهي صيغة مبالغة وإذا لم تذكر وحدها فهي صفة مشبهة.
  • ومن جهة المعنى.

أمثلة عن التركيب:

مثال1: خالد رجل عظيم. (عظيم صيغة مبالغة).

مثال2: خالد رجل عظيم الشأن. (عظيم صفة مشبهة).

مثال عن المعنى:

مثال: الله بديع السماوات.

صيغة بديع إن قصدنا بها أن الله أبدع السماوات فهي صيغة مبالغة وإن قصدنا بها أن السموات بديعة فهي صفة مشبهة حسب المعنى الأول يكون التقدير:الله مبدع السموات كثيرا.

وحسب المعنى الثاني يكون التقدير:الله سماواته بديعة.

ثامنا- قد مثّل ابن مالك للصفة المشبهة بقوله: (كطاهر القلب) و(طاهر) اسم فاعل كما هو واضح،وكما هو معروف فإن صيغة المبالغة يصح أن يوصف بها، فهي صفة بالاتّفاق، ويجوز إضافتها إلى الفاعل أيضا، ولهذين السببين ينطبق عليها تعريف الصفة المشبهة الذي ذكره ابن مالك، فثبت بهذا أن صيغة المبالغة يمكن أن تكون صفة مشبهة.

ولهذا نجد في تفسيرات العلماء قولهم مثلا عن كلمتي الرحمن الرحيم: صفتان مشبهتان للمبالغة.

ونجد أيضا في تفسير الألوسي عند الحديث عن كلمة {فكهون} صفة مشبهة تدل على المبالغة.

تقييمك:

تعليقات